 |
|
موجز للسيرة
التاريخية
|
|
ولد
الشيخ مطيع بن عبد الله دماج في قرية رقاد - النقيلين - إب عام
1327هـ الموافق 1909م. وتلقى
دراسته الأولى في معلامة (كتاب) القرية.
|
 |
|
أخذ وهو صفير السن للمشاركة مع
والده النقيب عبد الله بن ناجي دماج في حرب
(الزرانيق) وحرب البيضاء.
وهو ما كان له الأثر لتكوين وعيه الوطني المناهض لحكم الإمامة.
|
 |
|
عندما أصبح شاباً قرر أن يتعلم
أصول الفقه واللغة بعد أن أدرك قصور أفراد أسرته في هذا المجال،
وهو ما جعلهم عرضة للاستغلال من قبل الذين كانوا يديرون شؤون الحكم وينفذون
إرادة الإمام بإسم الشريعة الإسلامية. فذهب إلى
مدينة "جبلة" ليلتحق بالمدرسة
العلمية في "الجامع الكبير" ودرس هناك أصول الدين واللغة،
وعلم العروض، والجبر والمنطق. وكان
لأستاذه "علي بن
محمد الغشم" تأثيراً كبيراً في نمو معارفه والوصول إلى يقين
في نفسه أن الحكم الإمامي الكهنوتي كان سبب موت
نبوغ الشعب اليمني وتوق أبناءه إلى حياة حرة وكريمة. وخلال
دراسته
انزوى في (منزلة) تابعة للجامع لما يقارب العامين، والتي عرفت فيما بعد بإسم "منزلة مطيع
دماج".
|
 |
|
في عام
1939م، عين مديراً لبلدية السياني، التي كانت
تعتبر في ذلك الوقت من المراكز التجارية المهمة. ومن خلال
منصبه عزز من تواصله مع الأحرار الذين كانوا قد بداءو نشاطهم ومنهم
القاضي محمد الأكوع، والشيخ حسن الدعيس وآخرون
|
 |
|
في عام 1942م، تم
توكيله من قبل أبناء إب وتعز في ما تم فرضه عليهم من ولي العهد
أحمد، أميرا لواء تعز، من ضرائب وأوقاف، عرفت بالوقف الغساني، وقد
أستحكم الشيخ مطيع على الإمام مستشهداً بالأية القرأنية (وكان لها
ملك يأخذ كل سفينة غصبا).
فما كان من ولي العهد إلا أن أمر
بحبسه في سجن "الشبكة" بتعز، وقضى في السجن شهرين.
وعلى إثر ذلك توالت البرقيات من إب وتعز
المؤيدة له إلى الإمام يحي مطالبة بالإفراج عنه والمعارضة لولي
العهد.
|
 |
|
بعد
خروجه من السجن عينه ولي العهد إمباراً لقضاء الحجرية
لجمع غلول المحاصيل الزراعية، وكان هذا
محاولة من ولي العهد لإذلاله، فقد كان ذلك
العام عام جدب وقحط. وعندما أدرك
فقر الناس هناك وحالتهم المعدمة،
أدرك الشيخ مطيع أهمية انتهاج حل سياسي لإصرار الإمامة على
الاستمرار في ممارساتها الظالمة وإبقاء الشعب اليمني على ما هو
عليه من بؤس وفقر وتخلف، فما كان منه إلا أن هرب
إلى عدن مشياً على الأقدام، وكان يرافقه الاستاذ عقيل عثمان، زميله
في مدرسة الجامع الكبير بجبلة، ليكونا من طلائع الثوار اليمنيين
الذين انتقلوا إلى عدن،
|
 |
وفي
14
مايو 1944م وصل إلى
عدن، وقد استقبله الأستاذ محمد
علي لقمان، صاحب صحيفة "فتاة الجزيرة". و وبعد أسبوعين لحق بهما الشيخ عبد الله بن
حسن أبوراس، وفي 4 يونيو 1944م وصل إلى عدن كل من الأستاذ محمد
محمود الزبيري وأحمد محمد النعمان. وتوالى وصول بقية الأحرار إلى
عدن، منهم: علي ناصر العنسي وزيد الموشكي ومحمد
بن ناجي القوسي والشيخ جميزة والشيخ عبد الباقي الحمادي وأحمد بن
محمد الباشا.
|
 |
|
على إثر هروبه
إلى عدن قام الأمام بالإنتقام من أسرته، فتم احتلال منازل آل دماج
في النقيلين، وتمت مصادرة ممتلكاتهم وزج ببعض أخوته وأبناء عمومته
في السجون، كما أوخذ العديد من شباب الأسرة رهائن.
|
 |
|
بدأ في عدن
ينشر مقالاته السياسية
في صحيفة "فتاة الجزيرة" منتقداً الأوضاع المتردية التي يعيشها
اليمنيون والممارسات الظالمة والمتخلفة للإمام يحي. وكان أول من
كتب باسمه الصريح، فقد كانت مثل هذه المقالات تكتب باسماء مستعارة
خشية انتقام الإمام يحي الذي كان على تواصل مع حكومة الاحتلال
البريطاني آنذاك. (أنظر صفحة المقالات).
|
 |
|
في
نفس العام انعقد
أول مؤتمر شعبي للأحرار في منزل الحاج محمد
سلام حاجب بالتواهي، حضره أحمد نعمان، والزبيري،
والشيخ مطيع دماج، والشيخ القوسي، والشيخ محمد حسن أبو رأس، وزيد
الموشكي، وعقيل عثمان، والسيد الشامي، وعبد الله ناجي الأغبري
والأستاذ محمد علي لقمان وآخرون. وقد كان المؤتمر سرياً إذ لم
يستطع رجاله المجاهرة بالعمل خوفاً من حكومة عدن التي اشترطت عليهم
عدم التدخل في الأمور السياسية، وفي هذا المؤتمر تأسس "حزب الأحرار
اليمني".
|
 |
|
واصل
الشيخ مطيع دماج نشر مقالاته في "فتاة الجزيرة"
وصحف أخرى، ممارساً نشاطه
النضالي ومعززاً تواصله مع بقية الأحرار سواء في اليمن أو في
المهجر.
|
 |
|
في 9 سبتمبر 1946م، عاد الشيخ
مطيع دماج من عدن، مع عدد كبير من الأحرار اليمنيين بعد أن أدركوا
أنه من الخطأ إخلاء شمال اليمن من الأحرار، واتفاقهم على عودة من
يمكنهم العودة، وقد
كان ذلك إثر مفاوضات عديدة بينهم
وبين ولي العهد أحمد. وكان قد سبقة في العودة
زيد الموشكي وأحمد بن محمد الشامي.
|
 |
|
بعد رجوعه إلى
الشمال، وخروج المحتجزين من أسرته من السجون،
قدم الشيخ مطيع دماج عام 1947م رهائن جدد كان منهم أبناء أخويه
الأستاذ أحمد قاسم دماج وأحمد علي عبد الله دماج، وهذا الأخير قضى
نحبه في السجن بعد أعوام. وصادف دخول الرهائن الجدد إلى
السجن موت النقيب حسن بن قاسم أبو راس في سجن الشبكة، وقد
تأثر الشيخ مطيع كثيراً لرؤية جثته التي نتنت وما تزال مكبلة
بالقيود.
|
 |
| |
 |
| |
 |
| |
 |
| |
 |
|
في صباح يوم
الثورة 26 سبتمبر 1962، تولى الشيخ مطيع دماج مهمة الاستيلاء على
مدينة إب مع لفيف من المناضلين، وقد ألتف حوله
الوطنيويون من عسكريين شباب ومشائخ، وكان في مقدمتهم الشيخ عبد
العزيز الحبيشي، عبد الحفيظ بهران، عبدالله الوصابي، محمد الربادي،
أحمد قاسم دماج وأحمد منصور أبو أصبع وآخرون.
|
 |
|
في 2 أكتوبر
1962، صدر القرار الجمهوري بتعينه أميراً للواء إب، لكنه اعترض على
هذه التسمية، وبعد تواصله مع مجلس قيادة الثورة تم في اليوم التالي
تعديل القرار وتعينه محافظاً لمحافظة إب، ليكون بذلك أول محافظ
للمحافظة.
|
 |
|
في 31
أكتوبر 1962م، عين عضواً في مجلس الرئاسة.
|
 |
|
في عام 1964م،
تولى قيادة الحملة العسكرية إلى "برط" التي كانت محاصرة من قبل
قوات الملكيين بقيادة الحسن بن يحي، وقد تم الانتصار للجمهوريين
وطرد الملكين من "برط" عام 1964م.
|
 |
|
عين عام 1965م
وزيراً لشؤون القبائل.
|
 |
| |
 |
|
كان له دور
فاعل في دعم "الجبهة القومية" في جنوب الوطن والتنسيق مع أعضاء
حركة القوميين العرب آنذاك.
|
 |
| |
 |
|
لعب دوراً
بارزاً في "حصار السبعين" عام 1967م، حيث ساهم مع العديد من
المناضلين في فك الحصار على صنعاء من جهة جبل "يسلح".
|
 |
| |
 |
| |
 |
| |
 |
|
بعد انتهاء
الحصار، واحتجاجاً على ما آلت إليه الأوضاع في صنعاء وعلى إدارة
الفريق العمري وما صاحبها من اعتقال لعدد من المناضلين والناشطين
السياسيين أمثال الجناحي وعبد الغني مطهر، انتقل الشيخ مطيع دماج
إلى مدينة (ريدة).
بعد
وصوله (ريدة) بدء الشيخ مطيع بممارسة
نشاطه السياسي من هناك، حيث صار قبلة لوجهاء العديد من القبائل
اليمنية، وخصوصاً قبائل "ذو محمد" و"دهمة" و"عيال سريح" و"عيال
يزيد" والعديد من وجهاء قبيلة "حاشد" الرافضين للصلح مع الملكيين،
بالإضافة إلى قادة الحركة الوطنية والضباط والموظفين المحسوبين على
الحركة الوطنية والذين تعرضوا للمضايقات الشديدة بسبب مواقفهم
السياسية أمثال: "السماوي"، عبد الله صالح عبده، وحمود الغرباني
على سبيل المثال. وازدادت الضغوط على الحكومة في صنعاء، التي كلفت
القاضي عبد السلام صبرة بالخروج للتفاوض من الشيخ مطيع، الذي
استقبل القاضي عبد السلام صبرة في مدينة عمران محاطاً بما يناهز
عشرة آلاف من رجال القبائل الحاملين أسلحتهم، وهناك جدد طرح نفس
الشروط المتعلقة بإطلاق المساجين السياسيين وضرورة تشكيل حكومة
ائتلاف وطني تستوعب كل القوى الوطنية الثورية التي دافعت عن صنعاء،
وهي المطالب التي كان قد تبناها الشيخ مطيع دماج والشيخ أحمد عبد
ربه العوضي (اللذان يعدان من أهم قادة فك الحصار).
ولا يزال
المناضلون يتذكرون كيف ازدادت شعبية الشيخ مطيع، المقاوم للضغوطات
التي فرضت عليه، وكيف رفعت الجموع المحيطة بموكبه سيارته ابتهاجا
ومؤازرة، مرددة الأناشيد والزوامل الوطنية والشعبية.
|
 |
|
بقى الشيخ
مطيع في (ريدة) أكثر من ستة أشهر تم خلالها الإعداد لمؤتمر (ريدة)
الذي انعقد لمدة ثلاثة أيام وطالبت قرارته بتغيير الحكومة وتشكيل
حكومة وحدة وطنية لكل قوى الثورة ورفض الصلح مع الملكيين وإيقاف
التداخلات السعودية في شؤون اليمن. وقبل انعقاد المؤتمر نجا الشيخ
مطيع دماج من محاولة اغتيال، حيث ألقيت قنبلة يدوية على غرفة نومه
التي كان يشاطرها مع بعض كبار المشايخ، وقد ارتطمت القنبلة بخشب
النافذة وانفجرت أسفلها.
|
 |
|
بعد أحداث
أغسطس، التي وجهت ضربة عنيفة للحركة الوطنية وصفت العشرات من أبطال
الثورة والحصار (وعلى رأسهم الشهيد "عبد الرقيب عبد الوهاب"، بطل
الحصار وقائد أركان الجيش اليمني المقاوم) وتم فيها سجن العشرات من
المدينين والعسكريين المحسوبين على الحركة الوطنية، غادر الشيخ
مطيع (ريدة) في شهر سبتمبر إلى صنعاء التي أقام فيها أسبوعاً
واحداً فاوض خلاله الحكومة على إطلاق رواتب العشرات من المحسوبين
عليه (وبينهم من شاركوه البقاء في ريدة) وإعادة البعض إلى أعمالهم.
ثم سافر بعد
ذلك إلى قريته بالنقيلين. وعلى الرغم من اعتكافه فيها واصل الشيخ
مطيع دماج نشاطه السياسي، حيث استقبل العشرات من القيادات الوطنية
المطاردة ووفر لها ملاذاً آمناً ، كما بذل الكثير من الجهود لإعادة
تنظيم شتات الحركة الوطنية وتنمية أشكال العمل الوحدوي المشترك مع
الحركة السياسية في الشطر الجنوبي من اليمن، وهناك العشرات من
الرسائل المتبادلة مع قادة العمل الوطني في عدن وفي صنعاء في ذلك
الوقت. إلى جانب تواصله مع بعض الزعامات العربية كجمال عبد الناصر
وهواري بومدين، توضح أهمية الدور الذي استمر في لعبه في دعم الحركة
الوطنية وكذلك دعك حركة اليسار الوطني في اليمن.
|
|
| |
 |
|
في
نهاية عام 1971، أشتد عليه المرض الذي أجبره الذهاب إلى تعز
والبقاء فيها حتى وافته المنية في 14 يناير 1972.
وقبر في
مدينة السياني حسب وصيته.
|
 |
| |
|
| |
|
 |
|