يذكرني زيد مطيع دماج بالأنهار الجارية المألوفة . تلك التي لا تكف عن الجريان وتمد ما حولها وما في طريقها بالخضرة والنماء ، ولأنها أنهار مألوفة دائمة العطاء لا يلتفت الناس إليها كثيرا ولا يفكرون في مصدر هذا العطاء الدائم ولا يتساءلون : كيف تجمعت قطراته ، كما يحدث مع الينابيع الصغيرة . تلك التي تجري في المواسم فيكون عطاؤها المؤقت مثار أحاديث وجدل طوال العام . زيد- وأقولها بعيدا عن المبالغة وغير متأثر بالصداقة العميقة- نهر من العطاء الأدبي لا يعرف التوقف ولا يكف عن الإكتشاف والتطور.
                                                                              (عبد العزيز المقالح)

مقالات الدكتور عبد العزيز المقالح عن زيد مطيع دماج

زيد مطيع دماج في ذكراه السادسة عالميته في محليته

في موكب الحزن والشجن والدموع..

 

 

 

 

يا إلهي.. لقد غاب زيد وغابت معه جلساتنا الدافئة المورقة بالمحبة والصفاء وبأحاديث الأدب والفن والحياة، وغاب معه كنز من الحكمة الدافئة التي تملأ القلب وتعيد التوازن إلى المشاعر.  


لقد اهتدى زيد مطيع دماج إلى أسلوب من القص فريد في نظامه يجمع في براعة فائقة بين الحكاية ذات الدلالات الشعبية القريبة من وعي القارئ وتلهفه إلى معرفة معنى الحدث وبين القص الناضج الذي تنمو معه الأحداث في إطار غرائبي مثير للدهشة متوسلاً إلى ذلك بأدوات تعبير تحقق المكونات الدلالية بأقل قدر من الكلمات..


الجديد عنده لا يعني الإنسلاخ عن الواقع أو الابتعاد عن هموم الناس وعن التعبير عن أشواقهم إلى العدل والحرية والكرامة.


كل قصة من قصصه القصيرة ما هي إلا تعبير عميق عن موقف وكل راوية (لم تنشر سوة واحدة حتى الآن) تحمل الهم العام وتتولى فضح أعداء البشرية وأنصار الظلام.


لقد كان زيد الأقدر على التقاط الساخن والأهم، الماضي المنقرض أو الواقع المعاش والأقدر كذلك على المزج بين الذاتي والعام.. بين الواقع والمتخيل..

 

سوف يتم إضافة المزيد من المقالات بشكل دوري